Text

رغبة في العُزلة ..

بقالي كتير ما إتكلمتش مع نفسي، ما انعزلتش و قعدت في هدوء أفكّر في الخطوات الجاية. قُدامي سكك كتير جداً ولازم أحدد أنهي طريق همشي فيه و أكمّل للآخر .. عايز آآخد قرار نهائي في حوار أني أرفض ولا أقبل أبقى مُعيد ، أحدد طبيعة الشغل إللي هشتغله ، مالتي ناشيونال ولا شركة كبيرة ولا هفتح مكتب مع العيال زي ما إتفقنا ولا إيه ، هختار إيه نوع الدراسات العليا إللي هعملها ، هفتح ملف المعمار في مصر و أشتغل على المشروع الكبير بتاع القُرى المُنعزلة ولا هتخصص في حاجة مُعيّنه من دراستي ، الأدب هرتّب طريقه وسط الزحمة دي إزاي؟ العمل العام هثبّت وقته إزاي ؟ معرفة بتكبر و لسه محتاجه شُغل كبير برضو .. محتاج أسافر آآخد يومين لوحدي. ممكن أروح سانت كاترين آآبات لي هناك ليلتين، بعيد عن الموبايلات و النت و الإنتخابات و الدوشة ..

سانت كاترين هي الحل ..

Text

عبث يمّا يا هبة ..

يكتمل العَبث لما يتحول إعتناق المذاهب الفكرية لنوع من أنواع الإستايلِش .. النهارده نقضيها إخوان و نربّي الدَقن الخفيفة دي ، و لما نزهق ، نغيرها ، إيه رأيك في السلفية ؟ نُطلق بقى اللحية و نلبس الجلابية و نقصّر البنطلون ، و لما نتخنق ، مفيش مانع نربي شعرنا و نلبس نضّارة كبيرة و نعمل فيها يساريين و يا سلام بقى لو نحفظ كام جُمله إلحادية كدا. فعلاً زمن مسخ.

Text

مدعاه للسرور و مدخلاً للبهجة ..

واحد م الدفعة -شاب غلبان جداً- العيال دايماً بتتريق عليه وانا بدافع عنه عشان ما أكسفهوش بس. جه النهارده و قال لي انا بحبك وعايز اتصور معاك. و كُنت فرحان و متأثّر جداً بالإنسانيات و الصعبانيات إللي في الموقف بقى و بتاع ..

Text

مورتا

مش عارف منين جالي يَقين أني هموت بسكتة قلبية ..

Text

من جوه و من بره

الموت شكله وِحش من بره و مُزعج جداً. لكن الله أعلم بقى هو حقيقته إيه و الإحساس به بيبقى عامل إزاي. ربنا يرحمنا.

Text

إشكالية تيتة.

مش عارف أبدأ إزاي ، بس عاوز اتكلّم.

جدتي - أم والدي - اسمها صفية ، من أقدم الناس إللي شُفتها ، حاجة كدا تاريخ بجد يعني. حضرت أيام سعد زغلول و ثورة يوليو و اغتيال السادات و خلع مُبارك. حاجة موسوعة بس مش سياسية ، يعني لما بسأل تيتة عن السادات كانت تقول لي : السادات دا كانوا في وقته بيلمّوا العيال إللي بدقن و بيصلوا الفجر في الجامع. و تقعد تحكي لي عن عمو محمد مثلاً أيامها. و لمّا حد يسألها عن الثورة تقول له : لما الناس نزلوا و البوليس بدأ يقبُض ع الشباب ف الشوارع و يضربوهُم بالنار ، و فُلان إبن فُلانة مات ، ربنا يرحمة ، و مش عارف مين إتقبض عليه مع عِلان .. و هكذا ..

ذاكرتها للأحداث ذاكرة وجدانية إجتماعية ، مش سياسية .. و دا إللي بيخلي حكاويها ليها بُعد مُختلف. بس تيتة دايما كانت بتصلّي و تصوم طول الوقت. كان أغلب الوقت بتقضّيه في الأوضة بتاعتها. يومها كان بيبدأ أنها تصلي الفجر و تقعد تسبّح للشروق ، و بعدين تصلي ركعتين و تنام. تصحى تاني على الساعة 11.00 كدا تصلّي الضُحى و تستنى صلاة الضُهر ( تسمع إذاعة القرآن الكريم في الراديو ) و بعدين تصلي الضُهر و السُنة و تستنى العصر عشان تصليه و تصلي السُنة .. و هكذا برضو مع المغرب و العِشاء.

بعد كدا تصلي التراويح ( حتى مش رمضان ) و تصلي الشفع و الوتر و تنام. و تصحى على الساعة 3.00 كدا تصلي تهجُد و تقعد تدعي لغاية الفجر ، فَ تصلي الفجر و تقعد تسبّح لغاية الشروق .. و هكذا ..

و كان كُل حاجة تانية بتتعمل جنب الصلاة أو الصوم بتبقى هامشية. العبادة كانت هي المركز عند تيتة. و الحاجات التانية هامشية جداً.

المُشكلة دلوقتي أن تيتة تعبت جداً في الفترة الأخيرة و أحوالها الصحية تدهورت - أظنها كدا خلاص يعني - و انا مُتقبّل دا عادي جداً.، انا لو منها هبقى كُنت خدت حقي من الدُنيا تالت و متلِّت و أظن أني هبقى مُتقبّل فكرة الموت عادي جداً ( بالفعل انا من دلوقتي مُتقبّل اني مُمكن أنام و ما أصحاش عادي جداً ) .. بس مش دي المشكلة ، الأزمة ان تيتة بعد العثمر دا كُله ، و دلوقتي تحديداً ، مع اقتراب رحيلها ، بتواجه مُشكلة وجودية ، رفضت تصلي من كام يوم ، و بتتنرفز كتير و بتتأفف من كُل حاجة توحي لها أنها هتموت. هي رافضة فكرة الموت أساساً رغم أن كُل دعاءها إللي كُنت بسمعه منها بالليل كانت بتطلب فيه أنها تدخل الجنة و ما تدخلش النار. 

مشكلة كبيرة جداً أنك تعيش حياتك كُلها تسوّف و تقول هدوّر بُكرة على إجابة للمُشكلة الوجودية كذا و لا هبحث بعدين عن الإجابة عن السؤال الفُلاني ، و تستسهل و تعيش زي الناس و تقبل بإجاباتهُم. و في الآخر تموت على غير الحياة إللي عشتها.

اللهُم إنّا نعوذُ بك من إشكالية وجودية عند الموت.
Text

عودة للمركز من جديد.

هذا ما أؤمن به الآن، بعد ما يقرُب من 22 سنة على هذه الأرض.


كُل ما كُتب هنا أعمل به و أُلزم نفسي به في حياتي – أنا محمد ح. أبوجازية – و لمن أراد من بني الإنسان من بعدي ..


1.أؤمن بالله، مُوجداً لجميع الموجودات، يُستدل به ولا يُستدل عليه، أول بلا إبتداء، آخر بلا إنتهاء، رحيم بربوبيته، عظيم بألوهيته .. لم يأمر بالشر و لكن سمح بوجوده، خلقنا أحراراً نفعل ما نشاء ولو كان هذا الفعل مُخالفاً للرضا الإلهي، لكن حدود هذه الحرية تنتهي عند المشيئة الإلهية.

 

2. أثق في الضمير، هادياً للخير و الحق و مانعاً و مُنغِّصاً عن فعل الآثام عملاً بما قاله رسول الله : البر حُسن الخُلق ، و الإثم هو ما حاك في صدرك و كرهت أن يطلع عليه الناس ..

 

3.     أتزوّد بالمعرفة ، هي الطريق للفهم و الإدراك المستنير القائم على نور العلم، لا على التخبط المُعتمد على ضبابية الجهل.

 

4.     أفكر بالعقل و أختار ما أراه صواب، بكامل حُريتي و إرادتي، و لو خالفت كُل الناس و لو هاجمني العالم كُله و لو كَفّروني و أهدروا دمي ، سأموت سعيداً خالداً، سعيداً اني لم أُغلق عقلي و أنساق خلف المسير على كثرته التى كزبد البحر، و خالداً خلود الحق الماكث فى الأرض.

 

5.      اتنفس حُرية و أوقن أن حُريتي هي التي تُفيد غيري و لا تضر إلا نفسي.

 

6.      أتحلًى بالأخلاق سراً و جهراً، فلا خير في بذائة تضُيع حق، ولا في معصية تُخلف سواداً و وحشة في القلب فالأعلى مرتبة يوم القيامة هُم أحسن الناس أخلاقاً كما قال رسول الله : أقربكم مني مجلساً يوم القيامة، أحاسنكم أخلاقاً ..

 

7.      أقدِّس العمل مبنياً على علم بالهدف منه، فلا خير في علم لا يُعمل به، ولا في عمل يضر لجهل صاحبه.

 

8.     أؤمن بالفن، مُهذباً للاخلاق و الأفكار و مُبهجاً للأرواح.

Text

الأبواب المفتوحة ..

عنوان الفصل دا من حياتي .. أبواب و أبواب و أبواب .. أغلبهم أبواب الضد و ضد الضد ..

Text

إحترام vs الطريقة

الإحتراام. كُل حاجة بالإحترام.

Text

حلقت ..

كلمات إيلينا في قفلة رواية هكذا كانت الوحدة سيطرت عليا و أنا داخل أحلق شعري زلبطّة لأول مرة .. حاسس أنّي مستريّح جداً كدا .. فيه حاجات جديدة هعملها محتاج أني أحس بتغيير من دلوقتي قبل ما أعملها .. 

يا كريم ..